السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

21

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

مطلقا قال محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول باع أبى من هشام بن عبد الملك ارضاله بكذا وكذا ألف دينار واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين وانّما فعل ذلك لانّ هشاما كان هو الوالي انتهى قوله عليه السّلام وانّما فعل ذلك إشارة إلى بيع الأرض والمعنى ان بيعه للأرض مع كونه مرجوحا انّما وقع لطلب الوالي له وعدم التمكَّن من خلافه ويحتمل أن يكون الإشارة به إلى اشتراط الزّكوة والغرض منه انّه شرط الزّكوة عليه لئلَّا يتعرّض له بطلبها منه بحيث انّ وجود ذلك القدر من المال مظنّة للزّكوة وقد كان الولاة يتعاطون قبض الزّكوات اللغة النيّف أفيد النيف بفتح النّون وكسر الياء المشدّدة وبتخفيفها بالاسكان الزّيادة على العقد من دون أن يبلغ عقد آخر واصله من الواو ونيوف على فيعل كسيّد وصيّب وصيّب وحيّز إلى غير ذلك من النّظاير يقال عشرة ونيّف ومائة ونيّف ومائتان ونيّف وعشرون وألف ونيّف وألف وخمسمائة ونيّف وأربعون مثلا قال رحمه اللَّه باب المقدار الَّذي يجب فيه الزّكوة من الحنطة والشّعير والتّمر والزّبيب أمّا السند فهو صحيح ثمّ انّ الشّيخ رواه في يب بغير هذا الطَّريق فإنه رواه عن سعد عن أحمد بن محمّد عن أبيه والحسين بن سعيد ثمّ انّه ليس موجودا في الكافي امّا المتن فإنّه يدلّ على نفى الزّكوة في غير الأربعة صريحا ويندفع به احتمال كون العفو من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان في أوّل الأمر ثمّ تجدّد الوجوب في البواقي والوجه في الاندفاع انّ ذكر الإمام عليه السّلام ذلك صريح في نفى النّسخ فلم يبق الَّا الحمل على الاستحباب ودلالة الخبر على انّ الصّاع خمسة أوساق وان ما دونها لا زكاة فيه ظاهره فما دلّ من الأخبار على انّ النّصاب أقلّ من ذلك يدفعه عدم سلامة السّند وبتقدير العمل بها يحمل على الاستحباب كما سيأتي ذكره وبالجملة ان هنا أحكاما الأول ان الحنطة والشّعير ليس عليهما زكاة حتّى يبلغ خمسة أوساق وهذا مجمع عليه بين الأصحاب ويدل عليه هذا الخبر وما رواه الكليني رضى اللَّه تعالى عنه عن عدّة من أصحابه عن أحمد بن محمّد عن البرقي عن سعد بن سعد الأشعري قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن أقلّ ما تجب فيه الزّكوة من البر والشّعير والتمر